رأيته… كان يقف هناك، وفي عينيه ألأف سؤال وسؤال..
اقتربت منه بحذر، وأنا أتفرّس في وجهه الذي عركته السنون، أتأمل ملامح وجهه التي ستطرت عليها الحيرة علامات استفهام عميقة..
نظر إلي، وكأنّي لمحت خيال ابتسامة تجاهد للظهور من خلف أنفاق عمره…ابتسامة ما إن نجحت في الظهور حتّى عاد الحزن ليغتالها وليواريها عن الأنظار..
صراحة، أنا استأنست بها رغم قصر ظهورها، أمدّتني قوّة أن أتقدّم منه أكثر، أن أستفسر بعينيّ عن حيرته، وعن ابتسامته القتيلة..
هزّ رأسه، نظر ونظر ونظر، وتساقطت دمعات من عينيه…
وا













