في ليلة مقمرة عدت إليه
كتبهاسحر اللبان ، في 3 كانون الأول 2008 الساعة: 19:18 م
في ليلة مقمرة عدت إليه.
بعد سنوات من الفراق..فراق قسريّ أبعدني عن أحبتي في الله..فأظلمت بعدهم أيامي وصارت قاحلة جدباء..فنضب قلمي ونشف المداد…كنت أشعر وكأني إنسانة لا وجود لها لا حياة..إنسانة تعيش على الهامش، آلة من الآلات..إلى أن أعاد ربي لي الحياة..وكان في ليلة القمر فيها باد..عدت إلى المكان الذي ضمني وإخواني في رياض..وجدت أطلالا وجدت أنقاض…أين المنازل..أين الدروس..أين الأحباب؟؟؟لا جواب ، إلأ صدى صوتي الحزين ينساب..ماذا أفعل..هل أترك الأطلال وأعود إلى السراب؟؟ماذا أفعل..والمنازل التي عهدتها اندثرت وبني عليها قباب..قصور شامخة لأصحاب الأرباب..أأدخلها ومن فيها كلهم غريب علي ومرتاب؟؟
علي العودة من حيث أتيت..لامكان لي بين هؤلاء الشباب……..
وبينما أهم بالخروج من الباب..إذ بصوت عرفته فورا صوت ما غيره الغياب…أتاني مستغربا وجودي ، يسأل عن سبب البعاد..قال ماعاد مكاننا هذا المكان، ولا زماننا هذا الزمان..تعالي إلى القصر الذي شيده الإخوان..هناك حيث الكلمة الطيبة تعبق بالأركان..يشع منها المسك أنسيت المنزل الذي كان؟؟؟
كان صغيرا حينما ابتعدت وكبر بجهد الخلان..فصار قصرا منيرا ينتظرك فهيا اليه الآن..
دخلته على وجل والقلب يقظان..نعم ، هذا الذي كان منزلا صغيرا في يوم من الأيام..كنت فيه أحبو وأخطو خطواتي الأولى في تؤدة واتزان..وأتاني الغياب فأنسانيه وسرق مني الأحلام.
ها قد عدت إلى منزلي أقتبس منه المسك والريحان، وأخلص له وأمد من طياته مدادا لقلمي الجذلان..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























