زهرتي التي أتمنى ألا تذبل

كتبهاسحر اللبان ، في 10 حزيران 2008 الساعة: 15:47 م

bc6c5a

ابنتي الحبيبة
(1)
مواقفك الأخيرة أتعبتني، أشغلت فكري وأرّقتني..
فإن عاتبتُكِ حزنت، وإن تركتُكِ ندمت…
ودائما لي تقولين: إنّك بحياتي تتدخلين..
ونسيت أنني أمُّك…وحلمي هو حلمُك
لكنني أريدك تقيّة…زهرة نقيّة
تضفي العبير..والظلام تنير
فهلا إلي أصغيتِ…وإلى نصائحي أنصتِ
لتبقي زهرتي الفواحة…ولأصبح أمك المرتاحة

****
(2)
ابنتي الحبيبة:

كلام الناس يخيف
ونحن وسطهم نعيش
فلِمَ نسمح لهم بالكلام
بأعمال لنا تثير الأوهام؟
أعرف أنك نقية
توّاقة للحرية
لكن لكل شيء حدود
ولتقاليدنا لا تتخطي السدود
وافهمي أن التطلع إلى الغرب
لن ينفع ويميت القلب
ويجلب لك الضرر
وللكلام عنك الشرر
فهلاّ إلى نصائحي أنصت
وفهمت قصدي ووعيت
لتدومي لي ابنتي المرضية
ولأصبح مطمئنة وغير شقية؟
****
(3)
ابنتي الحبيبة:

هل منعتك يوما من العيش والسعادة؟

فإن قلتُ انتبهي فافهمي كلامي ومراده

واجعلي أحلامك في إطار الشرع
فشرعنا قويم لا مجال فيه للصدع
وصديقاتك لا تجاري منهنّ التافهات
اللاتي لا يعرفن الأخلاق وهنّ عن القيم تائهات
أما الصديقات الطيبات العفيفات
ذوات الأخلاق والأدب الملتزمات
فمعهن ابقي والزمي
ومن معين علمهن انهلي
فعصرك صح هو غير عصري
لكن الخطأ فيهما واحد فلا تصري
على الانقياد الأعمى للآخرين
وسد فوهة الحقيقة وعنها تعمين
الحرية بنيتي لا أحد يمنعها
ان بقيت في حدود من شرَّعها
أنا أسوق لك النصيحة
وأطالبك بالصداقة وأن تكوني معي صريحة
لا تخفي عني أمورك
خيرك وشرورك
لأبقى عليك مطمئنة
من أنياب الذئاب المسنّة
****
(4)
ابنتي الحبيبة:

أريد أن أصل معك إلى نقطة التقاء

منها نتواصل ليعمّ في بيتنا الصفاء

أنا معك أن الزمان قد تغير
واعلامنا العتيد صار المسيِّر
يصبّ في عقول الشباب الصديد
ويقنعهم أن كل ما نريد
في هذه الحياة هو اللهو والمجون
واتباع هوى النفس وتمضية السنون
في ضياع ودون أهداف واضحة
ضمن قوانين ديننا السمحة
أنا لست ضدك في اللهو البريء
لكن عليك الابتعاد عن كل ما يسيء
إلى قيمنا وأخلاقنا الإسلامية
وإلى سمعتك سمعة البنت النقية
وأريدك أن تقتدي بالصحابيات الجليلات
أنت وكلّ بناتنا الحبيبات
فأنتن أمهات جيلنا القادم
الذي وُضِع عليه أمل عارم
أن ينقذ الإسلام مما اعتراه
ويعيد له النصر وفي العلى نراه
فيا بنيّتي يا حبيبة
يا من إلى قلبي وروحي قريبة
تأكدي أني لا أريد لك إلا السلامة
من سفينة الضياع التي تليها الندامة
****
(5)
ابنتي الحبيبة:

سماعك لكلامي أفرحني
وأبعد عني الأرق وريّحني

فبوركت من ابنة بارة

لنصائح أمها مطيعة سارّة

أسأل الله العظيم في علاه
أن يحميك وبنات المسلمين ويمنحكن هداه
الآن ، ارتحت واطمأن قلبي
فلك يا غالية كل احترامي وحبي
واسلمي لأمك التي يهمها شأنك
والتي مناها أن تحضر تخرجك و عرسك
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر